موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٦ - دير عبدون
دير حسن عامر نزه، كثير البساتين و الكروم، و هو احد المواضع المقصودة و الديارات المشهودة، و المنحدرون من سرّ من رأى و المصعدون اليها ينزلونه، فمن جعله طريقا بات فيه و أقام به ان طاب له و من قصده أقام به في ألذّ عيش و أطيبه و أحسن مكان و أنزهه، و لأبي العيناء فيه و كان نزله و أقام به و استطابه و قال فيه:
نزلنا دير باشهرا # على قسيسه ظهرا [١]
على دين يسوعي [٢] # فما أختى و ما أسرى
فأولى من جميل الفعـ # ل ما يستعبد الحرّا
و سقّانا و روّانا # من الصافية العذرا
و طاب الوقت في الدير # فرابطنا به عشرا
و سقّينا به الشمس # و أخدمنا به البدرا
و أحيت لذة الكأس # و لكن قتّلت سكرا
و نلنا كل ما نهوا # ه من لذاتنا جهرا
تصابينا و غنّينا # و أرغمنا به الدهرا
و قد ساعدنا ربّن... # طوعا منه لا جبرا
جزاه اللّه عن خير # به قابلنا خيرا
فقد أوسعته شكرا # كما أوسعنا برّا [٣]
دير عبدون
قال ياقوت الحموي: «دير عبدون هو بسر من رأى الى جنب المطيرة
[١] ذكر ياقوت من هذه القصيدة خمسة ابيات و قال: «فان صح و هو غريب لأن أبا العيناء قليل الشعر جدا لم يصح عندي له شيء من الشعر البتة» . مع ان الشابشتي قال: «و كان حسن الشعر جيد العارضة مليح الكتابة و الترسل» .
[٢] في الديارات المطبوع «ايسوع» و لا يوفي الوزن و الذي ذكرناه من معجم البلدان.
[٣] الديارات للشابشتي «ص ٧٩، ٨٠» و ذكره ابن فضل اللّه العمري بايجاز «المسالك ١: ٢٨٢» .