موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٢ - المسألة الدخانية التي طار صيتها في الآفاق
و انتقاما لآل سيد المرسلين عليه السّلام ثم لما رأيت نفسي بعيدا عن تلك الحضرة امسكت عن بث الشكوى، و لما قدم العالم المجتهد القدوة الحاج السيد علي اكبر الى البصرة طلب مني الى الحبر الاعظم كتابا ابث فيه هذه الغوائل و الحوادث و الكوارث فبادرت اليه امتثالا و علمت ان اللّه تعالى سيحدث بيدك امرا و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته»
يقول الامير شكيب ارسلان في تعليقه على حاضر العالم الاسلامي فكان هذا النداء من السيد الحسيني من اعظم اسباب الفتوى التي افتاها ذلك الامام ببطلان هذا الامتياز و اضطرت الحكومة الفارسية خوف انتفاض العامة الى الغائه انتهى.
و قال العلامة السيد محسن العاملي (و لكن الحقيقة ان الامام الشيرازي افتى بتحريم تدخين التنباك حينما بلغه اعطاء الامتياز الى الدولة البريطانية قبل ان يرسل له السيد جمال الدين هذا الكتاب و لم يكن افتاؤه بتأثير كتاب السيد جمال الدين و لو لم يكن له مؤثر ديني من نفسه عظيم لم يؤثر فيه كتاب جمال الدين و لكن الناس اعتادوا اذا مالوا الى شخص ان يسندوا كل وقائع العالم اليه [١] .
المسألة الدخانية التي طار صيتها في الآفاق
ألف بعض الفضلاء من المتأخرين رسالة واسعة في المسألة الدخانية باللغة الفارسية، و رأيت نسخة منها مخطوطة عند العلامة الميرزا محمد الطهراني بسامراء فأحببت ايراد بعض عباراتها المهمة التي لها دخل في المقصود قال (ما تعريبه) لما استولت دول الاجانب على بلاد ايران جعلوا يتربصون بأهلها الدوائر حتى اخذوا امتيازات الكثير من اجناسهم و اطعمتهم فعطلت أسواق التجارات من جراء ذلك و كثر الحزن في مكاسبهم فآل امرهم الى
[١] مآثر الكبراء ج ٢ ص ٢٧-٣٤.