موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢١ - الجواهري
و الجعفريّ [١] و لم يقصّر رسمه # الباقي-برغم الدهر-عن تمثيله
بادي الشحوب تكاد تقرأ لوعة # لنعيمه المسلوب فوق طلوله
و كأنما هو لم يجد عن (جعفر) [٢] # بدلا يسرّ به و لا عن جيله
فضّت مجالسه به و خلون من # شعر (الوليد) [٣] بها و من ترتيله
***
و لقد شجتني عبرة رقراقة # حيرانة في العين عند دخوله
اني سألت الدهر عن تخطيطه # عن سطحه عن عرضه عن طوله
فأجابني: هذي الخريبة صدره # و البلقع الخالي مجرّ ذيوله
و سل الرياح السافيات فانها # ادرى بكل فروعه و اصوله
و تعلّمن ان الزمان اذا انتحى # شهب السما كانت مداس خيوله
مدّت بنو العباس كفّ مطاول # فمشى الزمان لهم بكفّ مغوله
و اجتاح صادق ملكهم لما طغوا # بدعيّ ملك كاذب منحوله
و كذا السياسة في التقاضي عنده # تسليم فاضله الى مفضوله
خلّدت سامرّاء لم اوصلك من # فضل حشدت عليّ غير قليله
يا فرحة القلب الذي لم تتركي # اثرا للاعج همه و دخيله
و افاك ملتهب الغليل و راح عن # مغناك يحمد منك برد غليله
أنعشيّه و نفيت عنه هواجسا # ضايقنه و أثرن من تخييله
و صدقته أملا رآك لمثله # أهلا، فكنت، و زدت في تأميله
هذا الجميل الغض سوف يردّه # شعري اليك مضاعفا بجميله
و له من قصيدة عنوانها: سامرّاء او ساعة مع البحتريّ [٤] :
أسدى اليّ بك الزمان صنيعا # فحمدت صيفا طيبا و ربيعا
[١] الجعفري-من قصور المتوكل نسب الى اسمه.
[٢] جعفر-المتوكل.
[٣] الوليد -اسم البحتري الشاعر.
[٤] المصدر السابق ص: ١٩٦-١٩٨.