منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - الأول أن يكون الشخص عالما بالمعروف و المنكر في الشريعة المقدسة،
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له (صلّى اللّه عليه و آله): و يكون ذلك يا رسول اللّه قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه (عليه السلام): «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
[مسائل]
(مسألة ١٨٨): يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر وجوبا كفائيا،
و إن قام به واحد سقط عن غيره، و إذا لم يقم به واحد أثم الجميع و استحقوا العقاب.
(مسألة ١٨٩): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا،
فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب.
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر امور:
الأول: أن يكون الشخص عالما بالمعروف و المنكر في الشريعة المقدسة،