منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٥١) المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به،
المئونة إذا كانت أكثر مما تتطلب مكانته و شأنه و كان بإمكانه التبديل بالأقل الذي لا يطلب شأنه أكثر من ذلك.
(مسألة ٤٨): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شانه،
جاز له الأخذ، و كذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها، فبالنتيجة عاجز عن الاشتغال بها.
(مسألة ٤٩): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة يكفي الاشتغال بها لمئونته
وجب عليه ذلك؛ لأنه يقدر أن يكف نفسه عن الصدقة بتعلم الصنعة أو المهنة فإذا هو غني. نعم، ما دام مشتغلا بالتعلم لا مانع من أخذ الزكاة إذا لم يكن عنده ما يكفي لمئونته.
(مسألة ٥٠): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه، يجوز له أخذ الزكاة
إذا كان طلب العلم واجبا عليه عينا، و إلا فإن كان قادرا على الاكتساب، و كان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة، و أما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه- كما هو الغالب في هذا الزمان- جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، و أما من سهم سبيل اللّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للّه تعالى و إن لم يكن المشتغل ناويا للقربة. نعم، إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ.
(مسألة ٥١): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به،
و إن جهل حاله فهل يقبل قوله في هذه الحالة و يؤخذ به أو لا؟
و الجواب: أن فيه إشكالا، و لا يبعد عدم قبوله ما لم يكن ثقة في نفسه أو لم يحصل الوثوق من قوله، و أوضح من ذلك ما إذا علم أنه كان غنيا سابقا فإنه لا