منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٣ - (مسألة ١١٨١) لا بأس بجعل جعل للوكيل، و لكنّه إنّما يستحقّ الجعل بالإتيان بالعمل الموكّل فيه،
(مسألة ١١٧٨): يجوز التوكيل فيما لا يتمكّن الموكّل منه فعلا شرعا إذا كان تابعا لما يتمكّن منه،
كما إذا وكّله في شراء دار له و بيعها أو وكّله في شراء عبد و عتقه أو في تزويج امرأة و طلاقها و نحو ذلك، و أمّا التوكيل فيه استقلالا، بأن يوكّله في بيع دار يملكها بعد ذلك أو في تزويج امرأة معتدّة بعد انقضاء عدّتها أو في طلاق امرأة يتزوّجها بعد حين و نحو ذلك، ففي صحّته إشكال و الأقرب الصحّة. و يجوز التوكيل في القبض و الإقباض في موارد لزومهما و اعتبارهما في صحّة العقد، كما في القرض و الرهن و بيع الصرف و في موارد عدم لزومهما كذلك، كما إذا باع داره من زيد و وكل عمرو في قبض الثمن، فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكّل، و لا يعتبر في صحّة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجا، فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه، فيكون أخذه بمنزلة أخذ الموكّل.
(مسألة ١١٧٩): تصحّ الوكالة في حيازة المباحات،
و هي عبارة عن استيلاء العامل عليها بإنفاق عمل و بذل جهد في سبيل ذلك، و لا يكفي استيلائه عليها بالقوّة و التحكّم على الآخرين، فإذا وكّل شخصا في حيازتها و قام الوكيل بعمليّتها من قبل الموكّل، منحت علاقة الموكّل بها على مستوى الحقّ دون الوكيل.
(مسألة ١١٨٠): إذا وكّل شخصا لاستيفاء حقّ له على غيره، فجحد من عليه الحقّ
لم يكن للوكيل مخاصمته و المرافعة معه لإثبات الحقّ عليه، إلّا إذا كان وكيلا في ذلك أيضا.
(مسألة ١١٨١): لا بأس بجعل جعل للوكيل، و لكنّه إنّما يستحقّ الجعل بالإتيان بالعمل الموكّل فيه،
فلو وكّله في البيع أو الشراء و جعل له جعلا لم