منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٦ - فصل و فيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة
شخصية، فظهر كونها معيبة قبل العقد، فلا يبعد ثبوت الأرش فيها إذا لم يمكن الرد؛ إذ هناك فرق بين كون الاجرة منفعة شخصية معيبة و بين كونها عينا شخصية كذلك، فإن الأول غير مشمول لدليل الأرش؛ لأن مورده العين الخارجية دون الاعم منها و من المنفعة، و أما الثاني فشمول دليل الأرش له غير بعيد؛ لأن مورده و إن كان البيع، إلا أن شموله لكل عين خارجية معيبة منقولة بعوض لا يخلو عن قوة.
(مسألة ٥٩٧): يجري في الإجارة خيار الغبن و خيار الشرط- حتى للأجنبي-
و خيار العيب، و خيار تخلف الشرط و تبعض الصفقة، و تعذر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة، و خيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن، و لا يجري فيها خيار المجلس، و لا خيار الحيوان.
(مسألة ٥٩٨): إذا حصل الفسخ في عقد الإيجار ابتداء المدة فلا إشكال،
و إذا حصل اثناء المدة، فالأظهر أنه يوجب انفساخ العقد في المدة الباقية لا من الأول، فيرجع المستأجر إلى الاجرة بالنسبة إلى ما مضى.
فصل و فيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة
إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، و العمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، و كذا المؤجر و الأجير يملكان الاجرة بنفس العقد، لكن ليس للمستأجر المطالبة بالمنفعة و العمل إلا في حال تسليم الاجرة،