منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٦٦٨) إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد انقضاء تلك المدة،
بعمل له اجرة، فأتى به المأمور استنادا إلى أمره من دون أن يقصد المجانية و إن لم يقصد الاجرة أيضا، فهل عليه ضمان أو لا؟ و الجواب: الظاهر أن عليه الضمان.
(مسألة ٦٦٥): إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة،
فمع إطلاق الإجارة يكون المداد و الخيوط على الأجير، كما هو المتعارف و المعتاد في مثل ذلك في الخارج، و أما إذا كانت الإجارة على البناية، فتوفير المواد لها من الطابوق و الجص و الإسمنت و الحديد و غيرها على المستأجر دون الأجير، إلا إذا اشترط في ضمن عقد الإيجار أن توفيرها عليه، و هذا بخلاف الإجارة على الحج عن الميت أو الحي العاجز أو الصلاة عن الميت، فإن مقتضى إطلاق عقد الإجارة أن تهيئة مقدمات الحج من الزاد و الراحلة و تحصيل الجواز و تأشير الدخول و غير ذلك على الأجير دون المستأجر، و كذلك الحال في الصلاة، فهذا يختلف باختلاف الموارد و ليس له معيار كلي في جميع تلك الموارد.
(مسألة ٦٦٦): يجوز استئجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا له و يتعارف قيامه به،
و الأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على المستأجر، إلا مع الشرط أو قيام القرينة و لو كانت هي العادة، كالأجير للخدمة في سفر الحج و الأجير الملازم للإنسان ليلا و نهارا.
(مسألة ٦٦٧): يجوز أن يستعمل العامل و يأمره بالعمل من دون تعيين اجرة،
و يكون عليه اجرة المثل لاستيفاء عمل العامل، و ليس من باب الإجارة و لا الجعالة بل من باب العمل مع الضمان، و لكن ذلك مكروه.
(مسألة ٦٦٨): إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد انقضاء تلك المدة،
فإذا انقضت المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه، و كذا إذا استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس، و ليس له الإبقاء من دون رضا المالك و إن