منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ١٤٢٢) يجوز للمالك أن يحبس ملكه في كلّ جهة يصحّ الوقف عليها،
منهم النصاب وجبت عليه الزكاة و إلّا لم تجب، و إن كان الوقف على نحو التمليك للعنوان، كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، لم تجب الزكاة على واحد منهم، إلّا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل زمان تعلّق الزكاة و كان يبلغ النصاب، فإنّه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا كان أو أكثر، و كذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف، كما إذا قال: وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء و كسوتهم و نحو ذلك.
ملحق فيه بابان:
الباب الأوّل (في الحبس و أخواته)
(مسألة ١٤٢٢): يجوز للمالك أن يحبس ملكه في كلّ جهة يصحّ الوقف عليها،
و لا يخرج المال بذلك عن ملكه، و حينئذ فإن كان حبسه مطلقا أو مقيّدا بالدوام لزم ما دامت العين و لم يجز له الرجوع فيه، و إن كان مقيّدا بمدّة معيّنة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة، و إذا انتهت المدّة انتهى التحبيس فإذا قال: فرسي تحبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت ما دامت العين باقية، و إذا جعل المدّة عشر سنين مثلا لزم في العشر و انتهى بانقضائها، و قد تسأل: هل يعتبر في التحبيس قصد القربة أو لا؟ و الجواب: أنّه غير معتبر.