منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - (مسألة ٣٢٣) ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت و ترك الفسخ،
(مسألة ٣٢٢): الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ظهور الغبن،
على أساس أن منشأه تخلف الشرط الضمني، و هو اشتراط المشتري على البائع ارتكازا على أن لا يبيع أكثر من القيمة السوقية، فإذا باع بأكثر منها ثبت الخيار للمشتري و إن كان جاهلا بذلك و كذلك البائع على المشتري بأن لا يشتري بأقل منها، و عليه فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا، ثم ان المدار في الغبن على القيمة حال العقد، فلو زادت بعده- و إن كان ذلك قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد- لم ينفع في سقوط الخيار، كما أنها لو نقصت قيمته بعده لم يؤثر في ثبوت الخيار.
(مسألة ٣٢٣): ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت و ترك الفسخ،
و لو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول، بل يتخير بين فسخ البيع من أصله و إمضائه بتمام الثمن المسمى. نعم، لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح و سقط الخيار، و وجب على الغابن دفع عوض المصالحة.
يسقط الخيار المذكور بأمور:
الأول: إسقاطه بعد العقد و إن كان قبل ظهور الغبن، و لو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبين كونه مائة، فإن كان المقصود إسقاط مرتبة خاصة من الغبن، ثم تبيّن كونه أزيد لم يسقط الخيار، و إن كان المقصود إسقاط الخيار من دون خصوصية لمرتبة خاصة من الغبن دون الأخرى، ثم تبين كونه أزيد فلا أثر له، و كذلك الحال إذا صالح على إسقاط الخيار، فإن كانت المصالحة على مرتبة خاصة من الغبن، ثم تبين كونه أزيد بطلت المصالحة، و إن كانت المصالحة على إسقاط الخيار من دون خصوصية لمرتبة من الغبن دون أخرى سقط الخيار و إن تبين كونه أزيد.