منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٨٩) الضابط في جنس الفطرة أحد أمرين
عياله، فيعتبر في العيال نوع من التابعية.
(مسألة ٨٦): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه.
نعم، إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا و نحو ذلك مما يسقط معه التكليف عنه واقعا، فالأظهر وجوب إخراجها عليه، و كذلك إذا كان المعيل فقيرا، فإنها تجب على العيال إذا كان غنيا و واجدا لسائر الشروط.
(مسألة ٨٧): إذا ولد له ولد بعد خروج الشهر لم تجب عليه فطرته،
و أما إذا ولد له مولود قبل خروجه أو ملك مملوكا أو تزوج امرأة، فإن كانوا عيالا له وجبت عليه فطرتهم، و إلا فعلى من عال بهم، و إذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنية و واجدة لسائر الشروط، و لم تجب على المولود، و أما المملوك ففيه التفصيل المتقدم.
(مسألة ٨٨): إذا كان شخص عيالا لاثنين،
فإن صدق عليه عنوان العيلولة لكل منهما مستقلا وجبت فطرته على كل منهما كذلك، غاية الامر أنها تسقط عن ذمة كل منهما بقيام الآخر بها، و إن لم يصدق عليه عنوان العيلولة لكل منهما لم تجب فطرته على اي منهما؛ لأن الواجب إنما هو فطرة العيال على المعيل، و المفروض أنه ليس عيالا لا لهذا و لا لذاك بل هو عيال لهما معا، يعني للمجموع، و المجموع ليس فردا ثالثا، و على هذا فلو كانت فطرته واجبة عليهما لكانت واجبة على المجموع، لا أن نصفها واجب على أحدهما و نصفها الآخر واجب على الآخر؛ لأن الفطرة واجبة بوجوب واحد، و وجوب كل جزء منها وجوب ضمني لا وجوب مستقل، و لكن مع هذا لا يترك الاحتياط.
(مسألة ٨٩): الضابط في جنس الفطرة أحد أمرين:
إما أن يكون من الغذاء الغالب في البلد كاللبن و الزبيب و الأرز و نحوها، أو يكون من الحنطة أو الشعير أو