منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٤ - (مسألة ١٤٣٨) تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي و على غيره
الباب الثّاني (في الصدقة)
تواترت الروايات في الحث على الصدقة و الترغيب فيها، و قد ورد: أنها دواء المريض و بها يدفع البلاء و قد ابرم إبراما، و بها يستنزل الرزق و أنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد و أنها تخلف البركة و بها يقضي الدين و أنها تزيد في المال و أنها تدفع ميتة السوء و الداء و الدبيلة و الحرق و الغرق و الجذام و الجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء، و يستحب التبكير بها، فإنه يدفع شر ذلك اليوم، و في أول الليل فإنه يدفع شر الليل.
(مسألة ١٤٣٥): المشهور كون الصدقة من العقود،
فيعتبر فيها الإيجاب و القبول، و لكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة، فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب و قبول، و إن كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل أبرأت ذمتك، و ان كان بالبذل كفى الإذن في التصرّف و هكذا، فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها.
(مسألة ١٤٣٦): المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا، و لكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية،
و إنّما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه ممّا يتوقّف على القبض، فإذا كان التصدّق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض، و إذا كان التصدّق بالإبراء أو البذل لم يعتبر و هكذا.
(مسألة ١٤٣٧): يعتبر في الصدقة القربة
فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة و إبراء و وقفا و لا يكون صدقة.
(مسألة ١٤٣٨): تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي و على غيره
حتى زكاة