منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٥ - الفصل الخامس أحكام الخيار
ان تخيط لي ثوبي مثلا- متعلقة بالالتزام، بمعنى أن البائع يلتزم للمشتري بالخياطة لا أن الخياطة للمشتري يلتزم بها و ينشأها.
(مسألة ٣٦٣): إذا تعذر الشرط على المشروط عليه بسبب من الأسباب، عن قصور كان أم تقصير و لم يتمكن من ممارسته خارجا،
كان للمشروط له الخيار في الفسخ، و هل له ترك الفسخ و المطالبة بقيمة الشرط أو لا؟
و الجواب: ليس له ذلك على الأظهر.
الفصل الخامس أحكام الخيار
الخيار حق من الحقوق، فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه، و يحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق، و يحجب عنه ما يحجب عن إرث المال، و لو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقا بمال يحرم منه الوارث كالارض التي لا ترث منها الزوجة، فهل ترث الزوجة من الخيار فيها أو لا؟ و الجواب: أن فيه تفصيلا، فإن الميت إذا باع أرضا و كان له الخيار في ذلك، ورثت زوجته من الخيار كسائر الورثة؛ على أساس انتفاعها به، و أما إذا اشترى أرضا كذلك فهي لا ترث من الخيار؛ لعدم انتفاعها به، و دليل الإرث قاصر عن شمول ذلك باعتبار أن الأرض في هذه الصورة كانت من تركة الميت و لا ترث منها زوجته، و إذا فسخ الورثة البيع انتقلت الأرض إلى ملك مالكها الأول، و رجع الثمن إلى ملك من خرجت الأرض عن ملكه، فلذلك لا تنتفع الزوجة لا من إعمال هذا الخيار و لا