منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة ٦٢٠) إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير
أيضا. و دعوى: أن مفاد الاشتراط تمليك الشرط للمشروط له، و هذا إنما يتصور في موارد شرط الفعل، كاشتراط الخياطة أو الكتابة أو غيرها؛ لأن معناه: تمليك الفعل للمشروط له، و لا يتصور ذلك في موارد شرط النتيجة؛ لأن الشرط فيها نفس الملكية و الضمان، و الملكية حكم شرعي غير قابلة للتمليك، فلا يعقل اشتراطها.
مدفوعة: بأن مفاد الاشتراط في موارد شرط الفعل ليس هو تمليك الشرط، بل هو التزام المشروط عليه بالشرط للمشروط له، و هذا المعنى هو المتفاهم العرفي من الشرط، و اللام في مثل قولنا عند الاشتراط: عليك أن تخيط لي ثوبي مثلا، لا تدل على الملك، بل تدل على أن المشروط عليه ملتزم بخياطة الثوب للمشروط له، فتكون متعلقة للالتزام، و على هذا فمعنى شرط النتيجة في المقام: جعل الضمان لا بمعنى الضمان العقدي، و هو نقل الشيء من ذمة إلى ذمة، فإنه لا يتصور بالنسبة إلى المال الخارجي، بل بمعنى: التعهد بالشيء و جعله في مسئولية الشخص، و يؤدي هذا التعهد إلى الضمان و اشتغال ذمته بقيمته على تقدير التلف، و الضمان بهذا المعنى عقلائي يتصور في الديون و الأعيان الخارجية معا، و على هذا فلا مانع من اشتراط المستأجر على المؤجر ضمان العين المستأجرة على تقدير تلفها، و يكفي في صحة هذا الشرط و وجوب الوفاء به عمومات أدلة الشروط، هذا إضافة الى النصوص الخاصة، و هنا اشكال آخر و هو أن شرط الضمان باطل لا من جهة أنه غير متصور، بل من جهة أنه مخالف لما دل على عدم ضمان الأمين، فيكون من الشرط المخالف للكتاب.
و الجواب: أن شرط الضمان لا يكون مخالفا لما دل على عدم ضمان المستأجر، لا من جهة أنه يوجب خروج المستأجر عن كونه مستأجرا حتى