منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٦٩٣) إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة،
الزرع له، و يضمن للزارع ما صرفه من الأموال، و كذا اجرة عمله و اجرة الآلات التي استعملها في الأرض، و إن كان البذر للزارع فالزرع له، و يضمن للمالك اجرة الأرض و ما صرفه المالك و اجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. ثم إن رضي المالك و الزارع ببقاء الزرع في الأرض بالاجرة أو مجانا فهو، و إن لم يرض المالك بذلك، جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع و إن لم يدرك الحاصل و تضرر بذلك، و ليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض و لو باجرة، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض و لو مجانا. و كذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة و لم يدرك الحاصل.
(مسألة ٦٩١): يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة أو نحوهما
مضافا إلى حصته.
(مسألة ٦٩٢): المزارعة عقد لازم،
لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه، و لا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه. نعم، ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل.
(مسألة ٦٩٣): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة،
فإن كانت الأرض في تصرفه و كان تركه بلا عذر، يضمن منفعة الأرض للمالك التي قد فاتت تحت يده و استيلائه على الأرض من دون رضاه و عدوانا تطبيقا لقاعدة ضمان الغاصب للمنافع كالأعيان، نظير من غصب دار غيره، فإنه ضامن لمنفعتها الفائتة تحت يده غصبا، و لا يضمن له اجرة مثل العمل، على أساس أنه لا يكون مملوكا له، و لا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال أو غير عالم بها، و إن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت