منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٥ - (مسألة ١٠٧١) إذا كان الدين مؤجلا و ضمنه بأقل من أجله
الضامن و المضمون له الخيار في عقد الضمان، و لا ينافي مقتضاه، فإنه انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، أو تعهد الضامن بالأداء عند امتناع المدين، و إذا ثبت الخيار و فسخ العقد كان مقتضاه انتقال الدين من ذمة الضامن إلى مكانه الأول، و هو ذمة المضمون عنه في الضمان بالمعنى الأول، و رفع التعهد و المسئولية عن الضامن في الضمان بالمعنى الثاني، و رجوعه إلى حالته الأولى، و هي الحالة قبل التعهد و المسئولية، و لا مانع من ذلك؛ لأن فسخ العقد معناه حله و رفع مقتضاه، سواء كان مقتضاه التعهد بشيء و قبول مسئوليته، أم نقل مال من ملك شخص إلى ملك آخر، أو من ذمة فرد إلى ذمة فرد آخر.
(مسألة ١٠٦٨): إذا كان الدين حالا و ضمنه الضامن مؤجّلا،
فيكون الأجل للضمان لا للدين، فلو أسقط الضامن الأجل و أدّى الدين حالا، فله مطالبة المضمون عنه كذلك، و كذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الاجل المذكور، فإنه قد حلّ، و إذا أدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه.
(مسألة ١٠٦٩): إذا كان الدين مؤجّلا و ضمنه شخص كذلك، ثم أسقط الأجل و أدّى الدين حالا،
فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل.
و كذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء، فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا، و لكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل.
(مسألة ١٠٧٠): إذا كان الدين مؤجّلا و ضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه، و أدّى الدين،
فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين؛ لأنّه المتفاهم العرفي من إذنه بذلك.
(مسألة ١٠٧١): إذا كان الدين مؤجلا و ضمنه بأقل من أجله
- كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلا و ضمنه بمدة شهر و أداه بعد هذه المدّة، و قبل حلول الأجل