منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٥ - (مسألة ٧٥٨) لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في العين المشتركة من دون إذن شريكه،
فالأحوط أن يتصالحا في الربح و الخسارة في ضمن عقد آخر لازم، على أنه إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه و إن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته.
(مسألة ٧٥٥): تقدم أن الشركة في المال تتحقق باستحقاق شخصين فما زاد مالا واحدا عينا كان أو دينا
بإرث أو وصية أو بفعلهما معا كما تتحقق بمزج أحد المالين بالآخر، على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس، كمزج الحنطة بالحنطة أو مع الاختلاف فيه.
(مسألة ٧٥٦): يلحق كلا من الشريكين من الربح و الخسران بنسبة ماله،
فإن تساويا في الحصة كان الربح و الخسران بينهما بالسوية، و إن اختلفا فبالنسبة.
(مسألة ٧٥٧): إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص،
صح إذا كان للمشروط له عمل، و أما إذا لم يكن له عمل بإزائه، فهل يصح هذا الشرط أو لا؟ و الجواب: أنه إن اريد بهذا الشرط أن الزائد من الربح ينتقل إليه و يدخل في ملكه ابتداء، فهو شرط باطل على القاعدة، و لا يكون نافذا و لو بالصلح عليه؛ لأنه مخالف لقانون المعاوضة، و إن اريد به أن الزائد من الربح يدخل في ملكه في طول دخوله في ملك الآخر بنحو شرط النتيجة، فلا بأس به.
(مسألة ٧٥٨): لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في العين المشتركة من دون إذن شريكه،
و إذا أذن له في نوع من التصرّف، لم يجز التعدّي إلى نوع آخر.
نعم، إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر و الطريق غير النافذ و الدهليز و نحوها، مما كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان، جاز التصرّف و إن لم يأذن الشريك.