منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٤٤٨) إذا حل الأجل و لم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه،
و حل بأول جزء من ليلة الهلال، و إذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الجمعة الأولى أو الخميس الأول من تلك السنة، و حل بأول جزء من نهار اليوم المذكور.
(مسألة ٤٤٦): إذا اشترى شيئا سلفا، جاز بيعه من بايعه قبل حلول الأجل و بعده بجنس آخر،
أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة حالا كان أم مؤجلا، و أما بيعه من غيره قبل حلول الأجل فهل يجوز أو لا؟
و الجواب: لا يبعد جوازه، سواء كان بجنس آخر أم بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو التساوي و إن كان حالا، و مع هذا فالأحوط و الأولى ترك ذلك.
هذا في غير المكيل و الموزون، و أما فيهما فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم.
(مسألة ٤٤٧): إذا دفع البائع المسلّم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول،
و لو رضي بذلك صح، و كذلك إذا دفع أقل من المقدار، و تبرأ ذمة البائع إذا أبرأ المشتري الباقي، و إذا دفعه على الصفة و المقدار وجب عليه القبول، و إذا دفع فوق الصفة، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء من دونها فقط وجب القبول أيضا، و إن كان راجعا إلى استثناء ما دونها و ما فوقها لم يجب القبول، و لو دفع إليه زائدا على المقدار أيضا لم يجب القبول، و في كلا الفرضين إذا قبل و رضى فلا بأس.
(مسألة ٤٤٨): إذا حل الأجل و لم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه،
تخير المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن بلا زيادة و لا نقيصة، و بين أن ينتظر إلى أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، و لو تمكن من دفع بعضه و عجز عن الباقي، كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه و الانتظار، و في جواز فسخه في الكل