منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠ - (مسألة ١٢٨) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها،
ففي هذه الحالة إن علم النسبة فهو المطلوب و إن لم يعلم فعليه خمس المتيقن، أما في المشكوك فإن كان أمره مرددا بين مال غير متعلق للخمس من الأول كالمال الموروث أو المئونة التي استغنى الإنسان عنها و جعلها رأس مال، و بين مال متعلق للخمس، فالظاهر أنه لا شيء عليه، و إن كان الأولى و الأجدر المصالحة مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس، و إن كان أمره مرددا بين مال متعلق للخمس و لكنه أخرج خمسه قبل أن يجعله رأس المال، و بين مال متعلق له و لم يخرج خمسه، فالظاهر وجوب خمسه عليه على أساس الاستصحاب و لا تصل النوبة إلى المصالحة.
الصورة الثانية: رجل اشترى مالا لا بقصد الاتجار و الاكتساب به، بل يقصد الاقتناء و الحفاظ على عين المال للانتفاع بها فعلا أو في المستقبل، كما إذا اشترى دارا للاستفادة من منافعها أو اشترى أرضا بغاية الانتفاع منها في المستقبل بجعلها دارا أو دكانا أو ما شاكل ذلك، و لهذه الصورة أيضا حالات:
الأولى: أنه اشترى ذلك المال بثمن لم تمر عليه سنة عنده، ففي هذه الحالة يكون المال المذكور من فوائد سنته، فيجب عليه خمسه في نهاية السنة بقيمته الفعلية.
الثانية: أنه اشتراه بثمن متعلق للخمس، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يؤدي خمس الثمن وقت الشراء دون المال المشترى، و إذا زادت قيمته السوقية و ارتفعت فهل الزيادة من الفوائد فيجب خمسها أو لا؟
و الجواب: أن صدق الفائدة عليها عرفا لا يخلو عن إجمال و لا يبعد عدمه، فلا يجب خمسها و إن كان الاحتياط في محله.
الثالثة: أنه اشترى بثمن مخمس، ففي هذه الحالة لا يجب عليه شيء لا