منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨ - الرابع أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي، فهل هو صحيح أو لا؟
كتاب المضاربة
المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه، على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك،
و يعتبر فيها امور:
الأول: الإيجاب و القبول،
و يكفي فيها كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، و لا يعتبر فيهما العربية و لا الماضوية.
الثاني: البلوغ و العقل و الاختيار في كل من المالك و العامل.
و أمّا عدم الحجر من سفه أو فلس، فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل. نعم، يعتبر في العامل أن لا يكون عمله مملوكا لآخر بالإجارة أو نحوها.
الثالث: تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك،
إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق.
الرابع: أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي، فهل هو صحيح أو لا؟
و الجواب: أن مرجع هذا الشرط إن كان إلى دخول هذا المقدار من الربح في ملك الأجنبي ابتداء، فهو باطل جزما و مخالف لقانون المعاوضة، و إن