منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ٩٣٥) لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه،
تصرّفه عندئذ و عدمه وجهان، و الأقرب جوازه و إن كان الأحوط الأولى تركه. كما أن الأقرب ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا إليه عرفا، مثلا لو حفر بالوعة في داره تضرّ ببئر جاره، وجب عليه طمّها، إلّا إذا كان فيه ضرر على المالك، و عندئذ ففي وجوب طمّها و عدمه وجهان، و الأقرب عدم وجوبه. نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر من الجار متأخّرا عن حفر البالوعة.
(مسألة ٩٣٢): من سبق من المؤمنين إلى أرض عامرة طبيعية
- كما إذا كانت ذات أشجار و قابلة للانتفاع- كان أحقّ بها، و لا يتحقّق السبق إليها إلّا بالاستيلاء عليها و صيرورتها تحت سلطانه و في حوزته و خروجها من إمكان استيلاء غيره عليها.
(مسألة ٩٣٣): قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار و حسن المعاشرة مع الجيران
و كفّ الأذى عنهم و حرمة إيذائهم، و قد ورد في بعض الروايات: أنّ الجار كالنفس و انّ حرمته كحرمة أمه، و في بعضها الآخر: أن حسن الجوار يزيد في الرزق و يعمر الديار و يزيد في الأعمار. و في الثالث: من كفّ أذاه عن جاره أقاله اللّه عثرته يوم القيامة، و في الرابع: ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره، و غيرها ممّا قد اكّد في الوصية بالجار و تشديد الأمر فيه.
(مسألة ٩٣٤): يستحبّ للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة،
و لو أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه، و كذا بعد البناء إذا لم يضرّ الرفع، و إلّا فالظاهر عدم جوازه.
(مسألة ٩٣٥): لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه،
فهو للحالف منهما