منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ٩٢٧) إذا لم تكن الموات من حريم العامر و مرافقه على النحو المتقدّم،
مائها تماما أو بعضا أو منع جريانه من عروقها، و هذا هو الضابط الكلّي في جميع أقسامها.
(مسألة ٩٢٥): للعين و القناة أيضا حريم آخر،
و هو أن يكون الفصل بين عين و عين اخرى و قناة و قناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع، و في الأرض الرخوة ألف ذراع. و لكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي، حيث إنّ الغالب أن يندفع الضرر بهذا المقدار من البعد و ليس تعبديّا. و عليه فلو فرض أن العين الثانية تضرّ بالأولى و ينقص ماؤها مع هذا البعد، فالظاهر عدم جواز إحداثها، و لا بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الأولى، كما أنه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في إحداث قناة اخرى في أقل من هذا البعد، فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة الأولى، و لا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات و بين إحداثها في ملكه، فكما يعتبر في الأول أن لا يكون مضرا بالأولى فكذلك في الثاني، كما أن الأمر كذلك في الآبار و الأنهار التي تكون مجاري للماء، فيجوز إحداث بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر اخرى كذلك، و كذلك إحداث نهر قرب آخر، و ليس لمالك الأول منعه إلّا إذا استلزم ضررا، فعندئذ يجوز منعه.
(مسألة ٩٢٦): يجوز إحياء الموات التي هي في أطراف القنوات و الآبار
و تعميرها بجعلها مزرعة أو بستانا أو ما شاكل ذلك، شريطة أن يكون الإحياء في غير المقدار الذي يتوقّف عليه الانتفاع من تلك القنوات و الآبار، و أما اعتبار البعد المذكور في القنوات و الآبار فإنّما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر اخرى فقط.
(مسألة ٩٢٧): إذا لم تكن الموات من حريم العامر و مرافقه على النحو المتقدّم،