منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٢ - (مسألة ١٣٢٠) الأظهر عدم اعتبار القربة في صحّة الوقف
نوعين:
النوع الأوّل: أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها، و في مثله لا يجوز للولي تبديلها و المعاوضة عليها، بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها.
النوع الثاني: أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، بل يلحظ الأعمّ منها و من بدلها، كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم، سواء أ كان تبديلها إلى عين اخرى- بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم- أم ببذل نفسها لهم.
القسم الثالث: أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم، مثل وقف خانات المسافرين و الرباطات و المدارس و كتب العلم و الأدعية و نحوها.
و هذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم و لا من الولي لا توارث فيه، و الظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا غصب المنفعة غاصب كالأقسام السابقة. نعم، الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا.
(مسألة ١٣١٩): الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه
و إن كان الاعتبار أحوط، و لا سيّما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة، سواء أ كان عاما مثل الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده، فيقبل في الأوّل الحاكم الشرعي، و في الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى.
(مسألة ١٣٢٠): الأظهر عدم اعتبار القربة في صحّة الوقف
و لا سيّما في مثل