منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٦٦٤) إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور،
وجوب الوفاء بالإجارة في كل آن و زمان منوط بأن لا يكون هناك إلزام من قبل اللّه تعالى على خلافه و إلا فلا وجود له، و على هذا فإذا وقع التزاحم بين حق الزوج و حق المستأجر قدم الأول على الثاني، و إن كان حدوثه متأخرا زمانا عن حدوثه.
(مسألة ٦٦٠): لا بأس باستئجار الشاة و المرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها
الذي يتكون فيها بعد الإيجار، و كذلك استئجار الشجرة للثمرة و البئر للاستقاء، و في جواز استئجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن و الثمر و الماء إشكال، بل منع لعدم صدق الإجارة عليه.
(مسألة ٦٦١): تصح الإجارة لكنس المسجد، و المشهد،
و نحوهما و إشعال سراجهما و نحو ذلك.
(مسألة ٦٦٢): لا تصح الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة،
و تجوز في المستحبات كالزيارات و نحوها، و لكن في جوازها فيها على الإطلاق حتى في مثل الصلاة و الصيام المستحبين إشكالا بل منعا.
(مسألة ٦٦٣): تصح الإجارة عن الميت في الواجبات و المستحبات،
و تصح أيضا الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه و يهدي ثواب عمله إلى غيره.
(مسألة ٦٦٤): إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور،
فإن قصد المأمور التبرع لم يستحق اجرة، و إن كان من قصد الآمر دفع الاجرة، و إن قصد الاجرة استحقها، و إن كان من قصد الآمر التبرع إلا أن تكون هناك قرينة على قصد المجانية، كما إذا جرت العادة على فعله مجانا أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله باجرة أو نحو ذلك، مما يوجب ظهور الطلب في المجانية، و أما إذا أمره آمر