منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ١٠٨٤) إذا اختلف الدائن و المدين في أصل الضمان
لنفقاتها الآتية فالظاهر أنّه لا مانع منه أيضا، على أساس أنّها دين على الزوج، فإذا ضمن عنه انتقلت إلى ذمّة الضامن، و أمّا ضمانها بمعنى آخر و هو التعهّد بها على تقدير امتناع الزوج عن الإنفاق، فلا إشكال فيه. و أمّا نفقة الأقارب فلا يصحّ ضمانها بمعنى: نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة بلا إشكال لأنّها مجرد تكليف و لا ذمة في البين. نعم، لا بأس بضمانها بمعنى التعهّد بها على تقدير الامتناع عن الإنفاق.
(مسألة ١٠٨١): يصحّ ضمان الأعيان الخارجية
بمعنى: كون العين في عهدة الضامن و مسئوليته، و أثر ذلك وجوب ردّ بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها و الامتناع من ردّها. و من هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري، إذا ظهر المبيع مستحقّا للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة اخرى، و الضابط: أنّ الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى التعهّد لا بمعنى الثبوت في الذمة، فهو قسم آخر من الضمان كما تقدّم شرحه.
(مسألة ١٠٨٢): لا يصحّ ضمان درك ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو غرس أو نحو ذلك،
إذا ظهر كون الأرض مستحقة للغير، بمعنى اشتغال ذمته به فعلا؛ لأنّه غير معقول؛ إذ لم يحدث المشتري فيها شيئا حتى تكون ذمّته مشغولة بدركه بعد، و أمّا ضمانه بمعنى التعهّد به على التقدير المذكور، فلا مانع منه.
(مسألة ١٠٨٣): إذا قال شخص لآخر: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه، فألقاه ضمنه،
سواء أ كان لخوف غرق السفينة أم لمصلحة اخرى من خفّتها أم نحوها، و هكذا إذا أمره بإعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه، فإنّه يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية.
(مسألة ١٠٨٤): إذا اختلف الدائن و المدين في أصل الضمان
- كما إذا ادعى