منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٥ - الفصل التاسع الرّبا
(مسألة ٣٩٨): إذا اشترى معيبا فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي بعد الأرش،
و لو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الإحسان، لم يسقط ذلك من الثمن، بل رأس المال هو الثمن في العقد.
الفصل التاسع الرّبا
و هو قسمان:
الأول: ما يكون في المعاملة.
الثاني: ما يكون في القرض، و يأتي حكمه، أي حكم الثاني في كتاب القرض إن شاء اللّه تعالى.
أما الأول: فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما، كبيع مائة كيلو من الحنطة بمائة و عشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة و دينار، أو زيادة حكمية، كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة، و هل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات أو لا؟ قولان، و الأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، سواء أ كانت بعنوان البيع أم الصلح، مثل أن يقول: صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين، كأن يقول: صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة و أهب لك هذه الخمسة، أو يقول:
أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي