منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ٣٩٠) إذا اشترى شيئا نسيئة،
و الجواب: الظاهر أنه صحيح و إن نسب إلى المشهور البطلان.
(مسألة ٣٨٨): لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه،
بأن يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل، و كذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل، و يجوز عكس ذلك، بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء بل على وجه المعاوضة أيضا، هذا إذا لم يكن الدين من المكيل أو الموزون، و أما إذا كان منه فلا يجوز النقصان منه على وجه المعاوضة، لأنه ربا.
(مسألة ٣٨٩): و هل يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال و يوزن،
كما إذا كان زيد مدينا من عمرو بمبلغ مائة دينار مؤجلا إلى ستة أشهر مثلا و باعه نقدا بتسعين دينارا أو لا؟
و الجواب: أن جوازه لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد عدمه، هذا لا من جهة لزوم الربا؛ اذ لا ربا هنا، بل من جهة النص. نعم، إذا كان فيما يكال و يوزن فعدم جوازه من جهة لزوم الربا، كما إذا كان زيد مدينا لبكر بمائة منّ من الحنطة مؤجلا إلى خمسة أشهر مثلا، فلا يجوز لبكر أن يبيعه بتسعين منّ نقدا و حالا؛ لأنه ربا، و لا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الأجل على أن ينقّد المدين بعضه قبل حلول الأجل.
(مسألة ٣٩٠): إذا اشترى شيئا نسيئة،
جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه حالا كان البيع الثاني أو مؤجلا. نعم، إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه عليه بعد شرائه بأقل مما اشتراه به، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول أن يشتريه منه بأكثر مما اشتراه منه، فإن المشهور فيه البطلان، و لكنه لا يخلو عن إشكال.