منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨ - (مسألة ١٢٨) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها،
السابع: الفائدة:
ما يفضل عن مئونة سنة نفسه أو عياله من فوائد الصناعات و الزراعات و التجارات و الإجارات و حيازة المباحات، و الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة له كالهبة و الهدية و الجائزة و النذور و المال الموصى به و نماء الوقف الخاص أو العام و الميراث الذي لا يحتسب، أي: لا يكون ذلك بالحسبان و التصور، و هذا لا يتوقف على أن يكون الوارث جاهلا بوجود المورث له في بلد آخر، بل يشمل ما إذا علم بوجوده في بلده إلا أنه ليس في تصوره و حسبانه يوما من الأيام عادة أنه يموت و يموت معه جميع من في طبقة متقدمة عليه و هو يظل حيا و يصل ميراثه إليه، و لكن إذا اتفق ذلك بسبب حادثة أرضية أو سماوية و وصل ميراثه إليه كان مما لا يحتسب ففيه الخمس، و الظاهر عدم وجوب الخمس في المهر إذا كان بقدر شئون المرأة و مكانتها، و أما إذا كان زائدا فالأظهر وجوب الخمس في الزائد، و أما عوض الخلع فلا يبعد وجوب الخمس فيه.
(مسألة ١٢٧): الأقوى إخراج خمس ما زاد عن مئونته
مما ملكه بالخمس أو الزكاة أو الكفارات أو رد المظالم أو نحوها.
(مسألة ١٢٨): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها،
و قد أداه فنمت، و زادت زيادة منفصلة كالولد و الثمر و اللبن و الصوف و نحوها مما كان منفصلا، أو بحكم المنفصل- عرفا- فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة، بل الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة أيضا، كنمو الشجر و سمن الشاة إذا كانت للزيادة مالية عرفا، و أما إذا ارتفعت قيمتها السوقية بلا زيادة عينية فإن كان الأصل قد اشتراه و أعده للتجارة يتجر به وجب الخمس في الارتفاع المذكور، و إن لم يكن قد اشتراه، كما إذا ورث من أبيه بستانا قيمته مائة دينار فزادت