منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٢٠٤) يجوز بيع السباع،
و الجواب: الأقرب عدم وجوب ذلك و إن كان أحوط، و يجوز بيع موادها من الخشب و النحاس و الحديد، و قد تسأل: هل يصح بيع تلك المواد في ضمن هيئتها و بدون كسرها و تغييرها أو لا؟
و الجواب: الظاهر أنه لا مانع منه و لا سيما إذا كان واثقا بأن المشتري يقوم بكسرها و تغييرها و الاستفادة من موادها، بل لا يبعد جواز ذلك مطلقا و إن لم يكن واثقا بأن المشتري يقوم بذلك.
(مسألة ٢٠٣): تحرم المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة من أجل غش الناس بها،
فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة إذا كان الآخر جاهلا بالحال، و أما مع علمه بها فالظاهر الجواز، و قد تسأل: هل تكون حرمة الغش تكليفية و وضعية معا أو تكليفية فحسب؟
و الجواب: الأقرب أنها تكليفية فحسب، و أما المعاملة فهي صحيحة وضعا، و لكن يثبت للمشتري الخيار. نعم، تجوز المعاملة و تصح مع الإعلام و بيان الواقع، و إن قلنا بالبطلان من دون ذلك، و في وجوب كسرها إشكال، و الأظهر عدمه.
(مسألة ٢٠٤): يجوز بيع السباع،
كالهر و الاسد و الذئب و نحوها إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها، و كذا يجوز بيع الحشرات و المسوخات إذا كانت كذلك، كالعلق الذي يمص الدم و دود القز و نحل العسل و الفيل، أما إذا لم تكن لها منفعة محللة، فهل يجوز بيعها أو لا؟
و الجواب: لا يبعد جوازه، إذا كانت لها مالية لدى العرف و العقلاء بل مطلقا.