منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩١ - (مسألة ١١٣٨) إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى عشرين درهما مثلا،
تقدّم، بلا فرق في ذلك بين بيع الدّين المؤجّل بالأقل حالا أو بيع الدين الحال بالأقل، و على هذا فبيع الكمبيالات المؤجّلة من البنوك و المصارف بالأقل نقدا لا يخلو عن إشكال.
(مسألة ١١٣٣): عقد الصلح لازم في نفسه
حتى فيما إذا كان بلا عوض و كانت فائدته فائدة الهبة، و لا ينفسخ إلّا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حقّ الفسخ في ضمن الصلح.
(مسألة ١١٣٤): لا يجري خيار الحيوان و لا خيار المجلس و لا خيار التأخير في الصلح.
نعم، لو أخّر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة، لكن من جهة تخلف الشرط لا من جهة التأخير، و أمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح.
(مسألة ١١٣٥): لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ،
و أمّا الأرش- و هو أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب- ففيه إشكال، و لا يبعد عدمه.
(مسألة ١١٣٦): لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة
ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد وفاته صحّ، و لزم الوفاء بالشرط.
(مسألة ١١٣٧): الأثمار و الخضر و الزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام واحد من دون ضميمة
و إن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مرّ.
(مسألة ١١٣٨): إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى عشرين درهما مثلا،
و للآخر سلعة تسوى ثلاثين، و اشتبهتا و لم تتميّز إحداهما عن الأخرى، فإن تصالحا على أن يختار أحدهما فلا إشكال، و إن تشاجرا بيعت السلعتان و قسم الثمن بينهما بالنسبة، فيعطى لصاحب العشرين سهمان و للآخر ثلاثة أسهم. هذا