منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٣ - (مسألة ١٤٠١) إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة و ثمرات متنوّعة
كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء مطلقا أو على خصوص العدول منهم، أو لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء أو الفقراء، فإنّه يصرف في الفرض الأوّل على العلماء العدول، و في الفرض الثاني على العلماء الفقراء، و إن كانت المحتملات متباينة، فإن كانت غير محصورة تصدّق به إذا كان التصدّق من الوجوه المحتملة للوقف، و إلّا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، و إن كانت الوجوه محصورة، كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد الآخر أو أنّه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف أو على نحو التمليك، فالأقرب الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه.
(مسألة ١٤٠٠): إذا آجر البطن الأوّل من الموقوف عليهم العين الموقوفة في الوقف الترتيبي و انقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة،
لم تصحّ الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة، و كذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدّة من يشارك الموقوف عليه المؤجر، فإنّه لا تصحّ الإجارة بالنسبة إلى حصّته، و الظاهر صحّتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى و من الشريك في الصورة الثانية، فيكون للمجيز حصّته من الاجرة و لا يحتاج إلى تجديد الإجارة و إن كان أحوط. نعم، إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحّت و نفذت، و كذا إذا كانت لمصلحة البطون اللّاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك، فإنّها تصحّ و يكون للبطون اللّاحقة حصّتهم من الاجرة.
(مسألة ١٤٠١): إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة و ثمرات متنوّعة
كان الجميع للموقوف عليه مع إطلاق الوقف، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما و منفعة الاستظلال بهما و السعف و الأغصان و الأوراق اليابسة و أكمام الطلع و الفسيل و نحوها ممّا هو مبني على الانفصال للموقوف عليه، و لا يجوز