منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٩ - (مسألة ١٣١٤) إذا قال للمدين أبرأت ذمّتك بعد وفاتي، و أجازه الوارث بعد موته برئت ذمّة المدين،
وفاتي، و قد مرّ أنّه ليس من تعليق الإنشاء على الوفاة، فإنّ المعلّق إنّما هو فعليّة المنشأ و هو الملكيّة. و على هذا فمن قال: داري وقف بعد وفاتي، فقد أنشأ مفهوم الوقف من الآن، سواء أ كان مفهومه التحرير أم التمليك، كما في الأوقاف الخاصّة، و المعلّق إنّما هو فعليّة المنشأ و لا مانع من ذلك؛ لأنّ فعليّة كلّ حكم شرعي معلّقة على وجود موضوعه في الخارج، و بكلمة: لا يمكن الحكم ببطلان هذا الوقف من جهة التعليق. نعم، يمكن الحكم ببطلانه من جهة قصور دليل الوقف عن شمول مثله في مقام الإثبات، فصحّته في هذا المقام بحاجة إلى دليل خاص و هو غير موجود، و من هنا يفترق عن الوصيّة التمليكيّة و العهديّة و التدبير، فإنّ الدليل هناك موجود على الصحّة دون الوقف هنا.
(مسألة ١٣١٣): إذا قال: بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي، بطل
و لا يجري عليه حكم الوصيّة بالبيع أو الوقف مثلا، بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا أو يوقفوا بعد وفاته، إلّا إذا فهم من كلامه أنّه يريد الوصيّة بالبيع أو الوقف، فحينئذ كانت وصيّته صحيحة و وجب العمل بها.
(مسألة ١٣١٤): إذا قال للمدين: أبرأت ذمّتك بعد وفاتي، و أجازه الوارث بعد موته برئت ذمّة المدين،
فإن أجازه الإبراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن حقّهم و إبراء لذمة المدين. هذا إذا كان الدين زائدا على ثلثه، و إلّا فلا يحتاج إلى الإجازة.