منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٨ - (مسألة ٩١٤) الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان و الخراب على أقسام
جهة كمدرسته المعيّنة أو أنه وقفها على ذريّته المعلومين بأعيانهم، و لم يكن طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين.
أما القسم الأول و الثاني: فالظاهر أنهما من الأنفال، و لا إشكال في جواز إحيائهما شرعا، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات.
و أمّا القسم الثالث: فالأقوى أن أمره راجع إلى الحاكم الشرعي، على أساس أنه وقف، فلا يجوز التصرّف فيه من دون إذن المتولّي و هو فعلا منحصر به، و عليه فمن يقوم بإحيائه و عمارته بزرع أو نحوه، يراجع الحاكم الشرعي و يأخذه منه مزارعة أو إجارة أو يشتري منه، و يصرف حصة الوقف على الأول و ثمنه على الثاني في وجوه البرّ و الإحسان مع مراعاة الأقرب فالأقرب.
و كذلك الحال في القسم الرابع.
و أما القسم الخامس: فيجب على من أحياه و عمره اجرة مثله، و يصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها و يدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين، إذا كان الوقف عليهم، و يجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم.
و أمّا السادس: فيجب على من يقوم بعمارته و إحيائه اجرة مثله، و يجب صرفها في الجهة المعيّنة بإجازة من الذرية، كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم أو من المتولّي لتلك الجهة إن كان، و إلّا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله، و إذا لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة، فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه كما يأتي.