منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ٦٠٤) إذا كان عدم الاستيفاء لعذر،
كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها و لم يحمل متاعه عليها، أو استأجر دارا و قبضها و لم يسكنها حتى مضت المدة استقرت عليه الاجرة، و كذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها و استيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، و كذا الحكم في الإجارة على الأعمال، فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل و امتنع المستأجر من استيفائه، كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ الأجير نفسه للعمل، فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت، فإنه يستحق الاجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا فرق- على الأقوى- في الإجارة الواقعة على العين، بين أن يكون العين شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت، و أن تكون كلية كما إذا أجره دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله له حتى انقضت المدة، فإنه يستحق تمام الاجرة على المستأجر، كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت و عدمه إذا كان قد قبض فردا من الكلي بعنوان الجري على الإجارة، فإن الاجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك و إن لم يستوف المنفعة. هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره.
(مسألة ٦٠٤): إذا كان عدم الاستيفاء لعذر،
فإن كان عاما مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة، و ليس على المستأجر شيء من الاجرة، على أساس أن مثل هذه المنفعة التي هي غير قابلة للتحقق و الاستيفاء خارجا في فترة الإجارة كالمعدوم، فلا تكون مملوكة للمؤجر حتى يملكها للمستأجر، و إن كان العذر خاصا بالمستأجر، كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر، فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة، بل الأقوى الصحة فيما إذا اخذت مباشرته في الاستيفاء أيضا، إذا كان الأخذ على