منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ٢٦٨) إذا لم يمض المالك البيع الفضولي فلذلك صور
(مسألة ٢٦٦): المعيار في المثلي تساوي أفراد الصنف الواحد أو النوع الواحد في الخصوصيات التي تختلف باختلافها رغبات الناس،
و نقصد بالتساوي التقارب في الصفات و الخصوصيات كالدرهم و الدينار و نحوهما، دون التساوي الحقيقي.
و القيمي: ما لا تكون أفراده كذلك، فالآلات و الظروف و الأقمشة المعمولة في المعامل و المصانع في هذا الزمان من المثلي، و الجواهر الأصلية من الياقوت و الزمرد و الألماس و الفيروزج و نحوها من القيمي.
(مسألة ٢٦٧): الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان القبض
و هو يوم الغصب لا زمان التلف، و لا زمان الأداء.
(مسألة ٢٦٨): إذا لم يمض المالك البيع الفضولي فلذلك صور:
الاولى: أن على البائع أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري عينا إن كان موجودا، و إلا فبدله.
الثانية: أن عين المبيع إن كانت في يد البائع وجب عليه أن يردها إلى مالكها، و أن كانت في يد المشتري فكذلك، و أما إذا كانت تالفة تحت يده، فحينئذ إن رجع المالك على المشتري ببدل العين من المثل أو القيمة، فهل له الرجوع على البائع و مطالبته بما دفعه من بدل العين أو لا؟
و الجواب: ليس له الرجوع عليه بما يعادل الثمن و إن كان مغرورا؛ باعتبار أن تقديم البائع هذا المبلغ له لم يكن مجانا لكي يكون ضمانه عليه، بل كان مع العوض، نعم إذا لم يرد البائع الثمن إليه فله الرجوع عليه و المطالبة به، و إذا كان بدل العين أزيد من الثمن فله الرجوع على البائع في الزائد، على أساس أن تقديم الزائد