منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٥ - (مسألة ٢٠٢) كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم تصنيعها و إصلاحها و أخذ الأجرة على ذلك،
معتد بها عند العرف و العقلاء، بل لو لم تكن لها منفعة محللة كذلك و إن كان الأحوط ترك البيع، و المعاوضة في هذه الحالة، و على كلا التقديرين يجب على البائع إعلام المشتري بالنجاسة.
(مسألة ٢٠١): يحرم الاتجار و المداولة بآلات اللهو
كالمزامير و الأصنام و الصلبان و الطبول و آلات القمار كالشطرنج و نحوه بغاية الأغراض المحرمة و إشاعتها و ترويجها، و لا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية (الاسطوانات) لصندوق حبس الصوت، و كذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء، و أما الصندوق نفسه فهو كالراديو من الآلات المشتركة، فيجوز بيعهما كما يجوز أن يستمع منها الأخبار و القرآن و التعزية و نحوها مما يباح استماعه، و قد تسأل هل التلفاز من آلات اللهو، فلا يجوز بيعه و لا استعماله و لا عمله أو لا؟
و الجواب: الظاهر أنه لا يعد لدى العرف العام من آلات اللهو كآلات القمار و نحوه، بل غايته أنه من الآلات المشتركة، حينئذ فيجوز بيعه و شرائه و استعماله و تصنيعه و إصلاحه. نعم، لا يجوز استعماله فيما هو محرم شرعا، كمشاهدة الأفلام الخلاعية المثيرة للشهوة المترتبة عليها المفاسد الاجتماعية و العائلية، و أما استعماله في الأفلام التي لا تترتب على مشاهدتها مفاسد أخلاقية فلا مانع منه، بل قد تترتب عليها فوائد علمية أو تجريبية حرفية أو فنية، و عليه فتختص الحرمة باستعماله في الجهات اللهوية المثيرة للشهوة الشيطانية، و أما المسجلات فلا بأس ببيعها و استعمالها.
(مسألة ٢٠٢): كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم تصنيعها و إصلاحها و أخذ الأجرة على ذلك،
و هل يجب عليه أعدامها و لو بكسرها و تغيير هيئتها أو لا؟