منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٩٨ - الثانية الطرق المذكورة في الكتابين بعض الطرق إلىٰ المشايخ و أهل الأُصول
فقلنا: أصلحك اللّٰه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه و غرفة للذراع؟ فقال: نعم، إذا بالغت فيها و الثنتان تأتيان علىٰ ذلك كلّه [١]. و هذا الطريق طريق معتبر لا يقصر عن التصحيح كما علمت.
و قد ذكر هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه (رحمه اللّه) فرّقه علىٰ الأحكام، فذكر كلّ حكم في موضع الحاجة إليه، رواه في أربعة مواضع.
منها ما صورته: أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن عثمان بن عيسىٰ، عن ابن أُذينة، عن بكير و زرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) و ذكر أوّل الحديث إلىٰ قوله: لم يحدث لهما ماء جديداً، إلّا أنّه قال بدله: لم يجدّد ماء [٢].
و منها أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة و بكير ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن وضوء النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) فدعا بطست أو تور فيه ماء، ثمّ حكىٰ وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) إلىٰ أنْ انتهىٰ إلىٰ آخر ما قال اللّٰه تعالىٰ: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [٣] فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلىٰ آخر أطراف الأصابع فقد أجزأه، فقلنا: أصلحك اللّٰه فأين الكعبان؟ قال: هٰهنا يعني المفصل دون عظم الساق فقال [٤]: هذا ما هو؟ قال: عظم الساق [٥]، انتهىٰ.
[١] الكافي ٣: ٢٥/ ٥.
[٢] التهذيب ١: ٥٦/ ١٥٨.
[٣] المائدة: ٦، و في المصدر زيادة: إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
[٤] في المصدر: فقالا.
[٥] التهذيب ١: ٧٦/ ١٩١.