منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٩٧ - الثانية الطرق المذكورة في الكتابين بعض الطرق إلىٰ المشايخ و أهل الأُصول
(رحمه اللّه) قد ذكر في كتابه الكافي في باب صفة الوضوء حديثاً صورته: علي بن إبراهيم، عن أبيه [١]، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة و بكير أنّهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فدعا بطست أو تور [٢] فيه ماء، فغمس يده اليمنىٰ فغرف بها غرفة فصبّها علىٰ وجهه، فغسل بها وجهه [٣]، ثمّ غمس كفّه اليمنىٰ فأفرغ بها علىٰ ذراعه اليسرىٰ من المرفق، و صنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثمّ مسح رأسه و قدميه ببلل كفّيه [٤]، لم يحدث لهما ماءً جديداً، ثمّ قال: و لا يدخل أصابعه تحت الشراك، ثمّ قال: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٥] فليس له أنْ يدعْ شيئاً من وجهه إلّا غسله، و أمر أنْ يغسل اليدين إلىٰ المرفقين فليس له أنْ يدعْ شيئاً من يديه [٦] إلىٰ المرفقين إلّا غسله، لأنّ اللّٰه تعالىٰ يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ ثمّ قال: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [٧] فإذا مسح بشيء من رأسه و بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلىٰ أطراف الأصابع فقد أجزأه.
قال: فقلنا أين الكعبان؟ قال: هٰهنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا: هذا ما هو؟ فقال: هذا عظم الساق، و الكعب أسفل من ذلك،
[١] عن أبيه، لم ترد في نسخة «م».
[٢] التور: إناء يُشْربُ فيه، القاموس المحيط: ١/ ٣٨١.
[٣] في المصدر زيادة: ثمّ غمس كفّه اليسرىٰ فغرف بها غرفة فأفرغ علىٰ ذراعه اليمنىٰ فغسل بها ذراعه من المرفق إلىٰ الكفّ لا يردّها إلىٰ المرفق.
[٤] في المصدر: كفّه.
[٥] المائدة: ٦.
[٦] في نسخة «م»: يده.
[٧] المائدة: ٦، و فيها: فَاغْسِلُوا.