منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٨٩ - الفائدة الخامسة
الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان البابيّة.
روىٰ الشيخ الطوسي، عن المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي قال: سمعت أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه يقول: أمّا أبو دلف الكاتب لا حاطه اللّٰه فكنّا نعرفه ملحداً، ثمّ أظهر الغلوّ، ثمّ جنّ و سلسل، ثمّ صار مفوّضاً، و ما عرفنا قطّ إذا حضر في مشهد إلّا استخفّ به، و لا عرفته الشيعة إلّا مدّة يسيرة، و الجماعة تتبرّأ منه و ممّن يومئ إليه و يتنمس به.
و قد كنّا وجّهنا إلىٰ أبي بكر البغدادي لمّا ادّعىٰ له هذا ما ادّعاه، فأنكر ذلك و حلف عليه فقبلنا ذلك منه، فلمّا دخل بغداد مال إليه و عدل عن الطائفة و أوصى إليه، لم نشكّ أنّه علىٰ مذهبه، فلعنّاه و برئنا به، لأنّ عندنا كلّ من ادّعىٰ هذا الأمر بعد السمري فهو كافر متنمّس ضالّ مضلّ [١].
و منهم: أبو بكر البغدادي:
و قد مرّ ذكره عن الشيخ في أبي دلف لعنه اللّٰه.
الفائدة الخامسة:
قال العلّامة (رحمه اللّه): اعلم أنّ الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التهذيب و الاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم، و إنّما روىٰ عنهم بوسائط و حذفها في الكتابين، ثمّ ذكر في آخرهما طريقه إلىٰ كلّ رجل ممّا ذكره في الكتابين، و كذلك فعل الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه اللّه)، و نحن نذكر في هذه الفائدة علىٰ سبيل الإجمال صحّة طرقهما إلىٰ كلّ واحد واحد ممّن يوثق به أو يحسن حاله، أو وثّق و إنْ كان علىٰ مذهب فاسد، أو لم
[١] الغيبة: ٤١٢/ ٣٨٥.