منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٦٦ - ٤٤٨١ زينب بنت النبي
أقول: عن الاستيعاب: زوج النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله)، أُمّها عمّة رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، تزوّجها سنة خمس من الهجرة، كانت قبله [١] تحت زيد بن حارثة، و هي المراد من قوله تعالىٰ فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا [٢] فلمّا طلّقها زيد و انقضت عدّته تزوّجها (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و كانت تفتخر علىٰ نساء النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) أنّ آباءكنّ أنكحوكنّ للنبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و أنّ اللّٰه أنكحني إيّاه من فوق سبع سماوات، و كانت أوّل نساء النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) بعده وفاتاً، و كانت تقيّة صادقة أوّاهة خاشعة متضرّعة خيّرة في الدين، كانت تعمل بيديها و تتصدّق، واصلة للرحم عظيمة الصدقة [٣].
٤٤٨١ زينب بنت النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله):
غير مذكورة في الكتابين، و في الحديث الّذي أشرنا إليه في أُمّ هاني أيّها الناس أ لا أُخبرُكم بخير الناس خالًا و خالة؟ قالوا: بلىٰ يا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، قال: عليكم بالحسن و الحسين (عليهما السلام) فانّ خالهما القاسم بن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و خالتهما زينب بنت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٤]، إلىٰ أنْ قال (صلّى اللّٰه عليه و آله): و خالهما في الجنّة و خالتهما في الجنّة [٥].
و خبر وفاتها رضي اللّٰه عنها و سبب موتها و صلاة فاطمة (صلوات اللّٰه عليها) مشهور و في كتب الحديث مذكور [٦].
[١] قبله، لم ترد في نسخة «م».
[٢] الأحزاب: ٣٧.
[٣] الاستيعاب: ٤/ ٣١٤.
[٤] كفاية الأثر: ٩٨.
[٥] كشف الغمّة: ١/ ٥٢٤ و المعجم الكبير ٣: ٦٤/ ٢٦٨٢.
[٦] الظاهر أنّ التي توفيت مظلومة و صلّت عليها فاطمة الزهراء (سلام اللّٰه عليها) هي إحدىٰ زوجتي عثمان و ليست هي زينب، راجع الكافي ٣: ٢٥١/ ٨ و الخرائج و الجرائح ١: ٩٤/ ١٥٦.