منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٠ - ٣٢٤٧ يحيىٰ بن القاسم الحذّاء
و الظاهر عندي التغاير و عدم كون الأسدي واقفيّاً بل كونه ثقة وجيهاً لما ذكر؛ و لأنّ الظاهر من قوله (عليه السلام): كان ملتوياً [١] علىٰ الرضا (عليه السلام)، و قوله: رجع. البقاء إلىٰ زمانه؛ و لما رواه العقرقوفي عن الصادق (عليه السلام) ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال (عليه السلام): عليك بالأسدي، يعني أبا بصير [٢]؛ و لما رواه من أنّه (عليه السلام) ضمن له الجنّة علىٰ نفسه و علىٰ آبائه [٣].
و العقرقوفي ابن أُخت يحيىٰ الأسدي فهو قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيىٰ، و المحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد، مع أنّ علباء الذي ضمن له الجنّة [٤] أيضاً أسدي، فتأمّل.
و لرواية الحنّاط الدالة علىٰ أنّ الباقر (عليه السلام) مسح علىٰ عينيه إذ فيها: و لك الجنّة الخالص [٥]، و بملاحظة قول علي بن أحمد العقيقي [٦] ربما يحصل الظن بكون أبي بصير في رواية الحنّاط: يحيىٰ، و الروايات مضت في ليث المرادي؛ و لقول كش إنّه ممن أجمعت العصابة [٧] و قد مضى في المرادي و في بريد بن معاوية، و الظاهر أنّه يحيىٰ لا عبد اللّٰه.
و لا يعارض ما ذكرنا رواية ابن قياما [٨] لضعف السند و قرب التوجيه.
[١] في نسخة «م»: متلوّناً (خ ل).
[٢] رجال الكشّي: ١٧١/ ٢٩١.
[٣] رجال الكشّي: ١٧١/ ٢٨٩ و ١٩٩/ ٣٥١.
[٤] في نسخة «ش» زيادة: علىٰ نفسه و علىٰ آبائه.
[٥] رجال الكشّي: ١٧٤/ ٢٩٨.
[٦] الخلاصة: ٢٦٤/ ٣، و فيها: و قال علي بن أحمد العقيقي: يحيىٰ بن القاسم الأسدي مولاهم، ولد مكفوفاً، رأى الدنيا مرّتين مسح أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) علىٰ عينيه و قال: انظر ما ترى؟ قال: أرىٰ كوّة في البيت و قد أرانيها أبوك من قبلك.
[٧] رجال الكشّي: ٢٣٨/ ٤٣١.
[٨] المروية في رجال الكشّي: ٤٧٥/ ٩٠٢.