منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦ - ٣٢٤٧ يحيىٰ بن القاسم الحذّاء
ثمّ بعد كلام طويل: و أمّا الواقفة علىٰ موسى (عليه السلام) فسبيلهم سبيل الواقفة علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، ثم قال: فإن وقف واقف علىٰ بعضهم سألناه الفصل بينهم و بين من وقف علىٰ سائرهم [١]، انتهىٰ.
فعلى هذا لا يبعد إرادة من وقف علىٰ غير موسى (عليه السلام) من الواقفي بمعونة القرائن و إن كان الإطلاق ينصرف إلىٰ من وقف عليه (عليه السلام)، و تحقق الوقف فيه (عليه السلام) في زمانه أو قبل زمانه في غاية البعد، سيما بعد ملاحظة ما ذكر من سبب الوقف و بدئه، و من ذكر من أركان الوقف مثل عثمان بن عيسىٰ [٢] و علي بن أبي حمزة [٣] و غيرهما، و ما في كش في علي بن حسّان [٤] و إن كان له ظهور ما إلّا أنّه محتمل لاحتمالات، مع احتمال الاشتباه، فالبناء علىٰ الاحتمالات أولىٰ كما لا يخفىٰ.
و كذا الحال بالنسبة إلىٰ بعض الأخبار لو كانت متحققة فاني إلىٰ الآن ما اطّلعت عليها، و الاستفادة من مثل خبر ابن قياما [٥] لا يخلو من إشكال، فتأمّل.
[١] كمال الدين: ١٠٥.
[٢] قال الكشّي في رجاله: ٥٩٧/ ١١١٧: ذكر نصر بن الصبّاح أنّ عثمان بن عيسىٰ كان واقفيّاً، و كان وكيل أبي الحسن موسى (عليه السلام) و في يده مال فسخط عليه (عليه السلام). قال: ثمّ تاب عثمان و بعث إليه بالمال.
[٣] قال الكشّي في رجاله: ٤٠٤/ ٧٥٩: مات أبو الحسن (عليه السلام) و ليس من قوّامه أحد إلّا و عنده المال الكثير، و كان ذلك سبب وقفهم و جحودهم موته، و كان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار.
[٤] رجال الكشّي: ٤٥١/ ٨٥١ قال محمّد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن علي بن حسّان قال: عن أيّهما سألت؟ أمّا الواسطي فهو ثقة، و أمّا الّذي عندنا يروي عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، فهو كذّاب، و هو واقفي أيضاً لم يدرك أبا الحسن موسى (عليه السلام).
[٥] الوارد في رجال الكشّي: ٤٧٥/ ٩٠٢.