منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧٤ - ٣٨٦٥ أبو هريرة العجلي
القاسم عن عمر بن عبد الغفّار أنّ أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية و كان يجلس بالعشيّات بباب كندة و يجلس الناس إليه، فجاء شاب من أهل الكوفة فجلس إليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك اللّٰه هل سمعت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله). إلىٰ آخر ما تقدّم [١]، فتدبّر [٢].
أقول: هذا أحد رجال القوم و حملة أحاديثهم و رواة شرعهم الّذي قد أخذوا منه شطراً من دينهم و جملة وافرة من أحكامهم و حلالهم و حرامهم، في آخرين من أشباهه كأنس و أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و أبي بردة و جرير بن عبد اللّٰه البجلي و عبد اللّٰه بن الزبير و عروة بن الزبير و الزهري و الشعبي و مكحول و أبي مسعود الأنصاري و الحسن بن أبي الحسن البصري و حمّاد بن زيد و عمرو بن ثابت و كعب الأحبار، و آخرين من فقهائهم و محدثيهم و أئمّتهم و تابعيهم، و ربما أشرنا إلىٰ بعض ما اعترفوا به في بعضهم في هذا الكتاب، يا ناعي الإسلام قم فانعه.
٣٨٦٥ أبو هريرة العجلي:
غير مذكور في الكتابين، و في ب في شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المجاهرين: أبو هريرة العجلي، قال أبو بصير [٣]: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): من ينشدنا شعر أبي هريرة؟ قلت: جعلت فداك إنّه كان يشرب، فقال (عليه السلام): (رحمه اللّه) و ما ذنب إلّا و يغفره اللّٰه لولا بغض علي (عليه السلام) [٤]، انتهىٰ. و مضىٰ أبو
[١] شرح نهج البلاغة: ٤/ ٦٨.
[٢] فتدبّر، لم ترد في نسخة «م».
[٣] في المصدر: أبو نصر.
[٤] معالم العلماء: ١٤٩، و فيه:. ذنب يغفره اللّٰه لولا بغض علي.