منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧١ - ٣٨٦٤ أبو هريرة العامّي المشهور
اللّٰه. إلىٰ أنْ قال: فأخذ منه اثني عشر ألفاً، حتّى إذا كان بعد ذلك قال: أ لا تعمل؟ قال أخاف منكم ثلاثاً و اثنتين: أن تضربوا ظهري، و تشتموا عرضي، و تأخذوا مالي، و أكره أن أقول بغير حكم و أقضى بغير علم [١]، انتهىٰ [٢]، و فيه دلالة علىٰ أنّه كان يضع الحديث لأجلهم، فتدبّر.
أقول: في شرح ابن أبي الحديد علىٰ النهج عند ذكر من كان منحرفاً عن علي (عليه السلام) و يبغضه و يتقوّل عليه: و أمّا أبو هريرة فروي عنه الحديث الّذي معناه أنّ علياً (عليه السلام) خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فأسخطه، فخطب علىٰ المنبر و قال لاها اللّٰه لا تجتمع ابنة وليّ اللّٰه و ابنة عدو اللّٰه! إنّ فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فإنْ كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي و ليفعل ما يريد. و الحديث مشهور من رواية الكرابيسي.
قلت: الحديث أيضاً مخرّج في صحيحي مسلم و البخاري عن المسوّر بن مخرمة عن الزهري [٣].
قال أبو جعفر: و روى الأعمش: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلىٰ مسجد الكوفة و قال: و اللّٰه لقد سمعت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يقول: لكلّ نبيّ حرم و حرمي المدينة [٤]، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة اللّٰه [٥]
[١] معجم البلدان: ١/ ٣٤٨، و فيه: أن يقول بغير علم و أحكم بغير حِلم.
[٢] مجالس المؤمنين: ١/ ٧٤.
[٣] في المصدر: مخرمة الزهري. و في النسخ استظهر المصنّف عن الزهري، راجع صحيح البخاري: ٥/ ٢٨ و صحيح مسلم: ٤/ ١٩٠٢ حديث ٩٣ ٩٦ باختلاف في الألفاظ.
[٤] في المصدر: إنّ لكلّ نبي حرماً و إنّ حرمي بالمدينة.
[٥] في المصدر زيادة: و الملائكة.