منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٩٣ - ٢٠٠٠- علي بن الحسين بن علي
المسعودي قاضي القضاة، أو مع عبد الرحمن المسعودي المشهور، أو غيرهما من العامّة، فإنّ غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللّقب، فتتبّع.
و ربما يتأوّل سلّمه اللّٰه تصريحهم بتشيّعه إلى سائر فرق الشيعة و يقول: الشيعي ليس حقيقة في الاثني عشري، بل يطلق على جميع فرق الشيعة.
و فيه بعد فرض تسليم ذلك أنّه (رحمه اللّه) صرّح في مروج الذهب بما هو نصّ في كونه إماميّا اثني عشريّا، حيث قال- على ما نقله بعض السادة الأجلّاء- ما لفظه: نعت الامام أن يكون معصوما من الذنوب، لأنّه إن لم يكن معصوما لم يؤمن من أن يدخل فيما يدخل فيه غيره من الذنوب فيحتاج أن يقام عليه الحدّ كما يقيمه على غيره، فيحتاج الإمام إلى إمام [١] إلى غير نهاية؛ و أن يكون أعلم الخليقة، لأنّه إن لم يكن عالما لم يؤمن عليه أن يقلب شرائع اللّٰه تعالى و أحكامه، فيقطع من يجب عليه الحدّ و يحدّ من يجب عليه القطع، و يضع الأحكام في غير المواضع التي وضعها اللّٰه تعالى؛ و أن يكون أشجع الخلق، لأنهم يرجعون إليه في الحرب، فإن جبن و هرب يكون قد باء بغضب من اللّٰه تعالى؛ و أن يكون أسخى الخلق، لأنّه خازن المسلمين و أمينهم، و إن لم يكن سخيّا تاقت نفسه إلى أموالهم و شرهت إلى ما في أيديهم، و في ذلك الوعيد بالنار [٢]، انتهى.
و في حاشية السيّد الداماد على كش: الشيخ الجليل الثقة الثبت المأمون الحديث عند العامّة و الخاصّة علي بن الحسين المسعودي أبو
[١] في نسخة «م»: الإمام.
[٢] لم نعثر على نصّ هذا الكلام و إنّما ورد بعض ما يتعلّق بعصمة أهل البيت (عليهم السلام) و أنّهم حجج اللّٰه على الأرض، راجع المروج: ١/ ٣٥- ٣٦ و ٣/ ١٦.