منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٩٦ - ١٣٧٠- سليمان بن سفيان المسترق
فجزم بتوثيقه، و لا مأخذ له بحسب الظاهر إلّا هذا [١]، انتهى. و مرّ الكلام فيه في الفوائد.
و هو كثير الرواية و مقبولها، و أكثر الأجلّاء- سيّما الكليني- من الرواية عنه [٢]، فيقوى توثيق ابن فضّال، مضافا إلى أنّ ظاهر كش و حمدويه قبولهما له.
و قوله: ثلاثين و مائة، في الاختيار أيضا كذلك، و تبعه طس، و تبعه العلّامة؛ و لا يخفى أنّه مائتان كما ذكره جش و مائة سهو، لأنّ الرواة عنه كما مرّ من أصحاب الجواد (عليه السلام) و من بعده (عليه السلام)، غاية الأمر أنّ فيهم من هو من أصحاب الرضا (عليه السلام) أيضا، فكيف يروون عمّن مات قبل الصادق (عليه السلام) بكثير! لأنّ وفاته (عليه السلام) كانت في سنة ثمان و أربعين و مائة، مع أنّ تولده على ذلك يكون قبل قتل الحسين (عليه السلام) بكثير، و أبوه سفيان من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و هو لا يروي عنه إلّا بواسطة. و في الكنى ما له دخل، انتهى [٣].
أقول: ما مرّ عن حاشية التحرير فقد تبعه ولده الشيخ محمّد (رحمه اللّه) فقال: الظاهر أنّ العلّامة أخذ توثيق سليمان من كلام كش ظنّا منه أنّ لفظ و هو ثقة من كش؛ و الذي يقتضيه النظر أنّه من ابن فضّال، و لا أقل من الاحتمال المنافي للتوثيق، انتهى.
قلت: لم يظهر من العلّامة ظن كون التوثيق من كش، لأنّ اعتماده
[١] التحرير الطاووسي: ٢٥٤/ ١٨١.
[٢] روى الكليني في الكافي عن أبي داود بلا واسطة في خمسة عشر موردا، منها ما في كتاب الطهارة باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع و الطير ٣: ٩/ ٣، و يأتي في الكنى عن التعليقة نقلا عن جدّه استظهار كون أبي داود هذا هو المسترق قائلا: كان له كتاب يروي الكليني عن كتابه.
[٣] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٧٣.