منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٥٤ - ١١٧٣- زرارة بن أعين
تعالى: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ [١] [٢].
حدّثني حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن حمزة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): بلغني أنّك برئت من عمّي، يعني زرارة؟ فقال: أنا لم أبرأ من زرارة لكنّهم يجيئون و يذكرون و يروون عنه، فلو سكتّ ألزمونيه، فأقول: من قال هذا أنا إلى اللّه منه بريء [٣].
قلت: إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة، و مرّ شيء منه في بريد. و لم نذكر [٤] شيئا ممّا نقله الميرزا عن كش ممّا يخالفها، لما فيه من تضييع الوقت و تسويد القرطاس. و في المقام فوائد شريفة في تعق لم نذكرها لوضوح جلالته و علوّ مرتبته (صلوات اللّه على روحه و ضريحه).
و في رسالة أبي غالب رضي اللّه عنه: روي أنّ زرارة (رحمه اللّه) [٥] كان و سيما جسيما أبيض، فكان يخرج إلى الجمعة و على رأسه برنس أسود و بين عينيه سجّادة و في يده عصا، فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه، و كان خصما جدلا لا يقوم أحد بحجّته (صاحب إلزام و حجّة قاطعة) [٦] إلّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام، و المتكلّمون من الشيعة تلاميذه، و يقال: إنّه عاش تسعين [٧] سنة، و كان رئيس التيميّة [٨]،
[١] النساء: ١٠٠.
[٢] رجال الكشّي: ١٥٥/ ٢٥٥.
[٣] رجال الكشّي: ١٤٦/ ٢٣٢، و فيه: فأنا إلى اللّه.
[٤] في نسخة «ش»: يذكر.
[٥] الترحّم لم يرد في نسخة «ش» و المصدر.
[٦] ما بين القوسين لم يرد في المصدر.
[٧] في المصدر: سبعين، تسعين (خ ل).
[٨] رسالة أبي غالب الزراري: ١٣٦، و فيها: و كان رئيس النميمية، التيميّة (خ ل).