منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩١ - ١٢٢٧- زيد بن علي بن الحسين
و اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة، و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو بالرضا من آل محمّد «ص» فظنّوه يريد بذلك نفسه، و لم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله و وصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام). إلى أن قال: و لمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد اللّه (عليه السلام) كلّ مبلغ، و حزن حزنا شديدا عظيما حتّى بان عليه، و فرّق من ماله على عيال من أصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار، و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلت من صفر سنة مائة و عشرين، و كان سنّه يومئذ اثنتان و أربعون سنة [١].
و في تعق: ورد في تراجم كثيرة مدحه و جلالته و حسن حاله [٢]، مضافا إلى ما في كتب الأخبار كالأمالي [٣] و غيره؛ فما في بعضها ممّا ظاهره الذم [٤]، فلعلّه ورد تقيّة أو صونا للشيعة عن الضلال أو تخطئة لاجتهاده، و اللّه يعلم.
و مرّ في ترجمة السيّد الحميري جلالته و أنّه لو ظفر لوفى بتسليم الخلافة إلى الصادق (عليه السلام) [٥]. و يأتي في عبد الرحمن بن سيابة تفريق المال على عيال من أصيب معه [٦].
نعم، يظهر من بعض الأخبار تصويبهم (عليهم السلام) أصحابهم في معارضتهم إيّاه و اسكاتهم له كما في بعض التراجم، فتأمّل.
و من جملة ما ورد في مدحه ما رواه في الأمالي بسنده إلى ابن أبي
[١] الإرشاد: ٢/ ١٧١- ١٧٤.
[٢] راجع ترجمة إسماعيل بن محمّد الحميري، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد الرحمن بن سيابة، و سليمان بن خالد.
[٣] راجع أمالي الصدوق: ٢٨٦/ ١، أمالي الطوسي: ٢/ ٢٨٤.
[٤] راجع رجال الكشّي: ٢٣٢/ ٤٢٠، ٤١٦/ ٧٨٨.
[٥] راجع رجال الكشّي: ٢٨٥/ ٥٠٥.
[٦] المصدر المذكور: ٣٣٨/ ٦٢٢.