منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٢ - ١٢٢٧- زيد بن علي بن الحسين
عمير، عن حمزة بن حمران قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) فقال:
من أين أقبلت؟ فقلت: من الكوفة، فبكى (عليه السلام) حتّى بلّت دموعه لحيته، فقلت له: يا ابن رسول اللّه «ص» مالك أكثرت البكاء؟ فقال [١]: ذكرت عمّي زيدا و ما صنع به فبكيت، فقلت: و ما الذي ذكرت؟ فقال: ذكرت مقتله و قد أصاب جبينه سهم، فجاء ابنه يحيى فانكب عليه و قال له: أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، قال: أجل يا بني، ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه، فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان. فحفر له فيها و دفن و أجرى عليه الماء، و كان معهم غلام سندي فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه اللّه من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه، فأخرجه يوسف و صلبه في الكناسة أربع سنين، ثمّ أمر به فأحرق بالنار و ذري في الرياح، فلعن اللّه قاتله و خاذله، إلى اللّه- جلّ اسمه- أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته، و به نستعين على عدوّنا و هو خير مستعان [٢].
إلى غير ذلك ممّا ورد في ذلك الكتاب فضلا عن غيره ممّا لا يحصى كثرة.
و في سليمان بن خالد أنّه كان يقول حين خرج: جعفر إمامنا في الحلال و الحرام [٣] [٤].
أقول: في مشكا: ابن علي بن الحسين (عليه السلام)، عنه عمرو بن خالد [٥].
[١] في نسخة «ش»: قال.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٢١/ ٣، أمالي الطوسي: ٢/ ٤٨.
[٣] رجال الكشّي: ٣٦١/ ٦٦٨.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٦٠.
[٥] هداية المحدّثين: ٦٨.