منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨٠ - ١٣٥٦- سليم بن قيس الهلالي
و لعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فاختارني و اختار عليّا، فبعثني رسولا و نبيّا و دليلا، و أوحى إليّ أن اتّخذ عليا أخا و وليّا و وصيا و خليفة في أمّتي بعدي، الا إنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي، أيّها الناس إنّ اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيّا من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمّتي واحدا بعد واحد [١].
و مثل ما فيه أيضا من حديث الديراني الذي كان من حواري عيسى (عليه السلام) و مجيئه إلى علي (عليه السلام) بعد رجوعه من صفّين، و ذكره أنّ عنده كتب عيسى (عليه السلام) بإملائه و خطّ أبيه، و منها أنّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق اللّه و أحبّ من خلق اللّه. إلى أن قال:
حتّى ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام) على آخرهم فيصلّى خلفه [٢].
فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الحديثين فهو اشتباه بلا اشتباه، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا: أوّل الأئمة أخي علي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، و في الحديث الثاني بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثلاثة عشر المذكورين هكذا:
أحمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو محمّد ياسين [٣]. إلى أن قال:
ثمّ أخوه و وزيره و خليفته و أحبّ من خلق اللّه إلى اللّه بعده، ابن عمّه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وليّ كلّ مؤمن بعده [٤]، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده و ولد ولده أوّلهم شبر و الثاني شبير، و تسعة من ولد شبير. الحديث.
[١] كتاب سليم بن قيس: ١٠٥ و ٢٠٤، باختلاف يسير.
[٢] كتاب سليم بن قيس: ١١٥.
[٣] في المصدر: و اسمه محمّد و ياسين.
[٤] في المصدر: ثمّ أخوه صاحب اللواء إلى يوم المحشر الأكبر، و وصيّه و خليفته في أمّته، و أحبّ خلق اللّه إلى اللّه بعده، علي بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن بعده.